الرئيسية السيرة الذاتية أخبار فتاوى مقالات كتب أبحاث مؤتمرات صور صوتيات ومرئيات

مفتي الجمهورية في لقاء مع الإعلامي عمرو أديب: - من يتصدق بأموال العمرة ممن كانوا ينوون أداء العمرة هذا العام وحالت الظروف بسبب فيروس كورونا كأنهم اعتمروا وزيادة

تاريخ الإضافة : 14/04/2020
Print
مفتي الجمهورية في لقاء مع الإعلامي عمرو أديب:    - من يتصدق بأموال العمرة ممن كانوا ينوون أداء العمرة هذا العام وحالت الظروف بسبب فيروس كورونا كأنهم اعتمروا وزيادة


- مبادرة دار الإفتاء للتبرع بأموال العمرة جاءت استجابة للواقع الذي نعيشه في هذه الأيام

- المبادرة انطلقت من مبدأ الرحمة وترجمتها إلى عبادات عملية يصل نفعها إلى الناس

- المبادرة تحقق الوعي الحقيقي للنص الشرعي الذي يتحرك على أرض الواقع في صورة عبادة ذكية تؤدي دورًا مجتمعيًّا مهمًّا

- النصوص الشرعية فيها من السعة والمرونة بحيث يمكن أن تغطي مشكلات الناس وتتسع لها

- نريد أن نرسخ الوعي بالعمل الخيري .. والإنفاق اليوم أولى من المنفعة القاصرة في العمرة النافلة

- الفتوى مستقرة منذ القدم على جواز التعجيل بإخراج الزكاة .. والنبي أخذ من عمه العباس زكاة سنتين مقدمًا

- نحن أمام نازلة تحتاج إلى فقه آخر يتوافق مع الواقع والحاجة

- دار الإفتاء واكبت الحدث بفتاواها لحظة بلحظة وسخرت طاقتها لتقف مع الوطن وأبنائه في هذه المحنة

- علينا اتباع الأساليب الحكيمة في الإنفاق وأن نستعين بالمؤسسات القوية مثل صندوق "تحيا مصر"

- صلوا التراويح في بيوتكم فرادى أو مع أسركم .. والالتزام بالقرارات الاحترازية عبادة شرعية يثاب الإنسان عليها

- اجتمعت مع لجنة طبية أجمعت أن "كورونا" لا يؤثر على الصوم 

- لجنة طبية أكدت أن الصوم يقوي المناعة في مواجهة فيروس "كورونا"

- يجوز للمرضى والطواقم الطبية الذين يواجهون "كورونا" الفطر إذا وقع عليهم ضرر

- من يتوفى من الأطباء والمرضى بكورونا يدخل في أسباب الشهادة

مفتي الجمهورية يوجه رسائل شكر إلى الرئيس السيسي ومؤسسات الدولة وجيش مصر الأبيض على مجهوداتهم في مواجهة "كورونا"

***

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- أن من يتصدق بأموال العمرة ممن كانوا ينوون أداء العمرة هذا العام وحالت دون ذلك أزمة فيروس كورونا، كأنهم اعتمروا وزيادة.

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي عمرو أديب على قناة "إم بي سي مصر" للحديث عن الحملة التي أطلقتها دار الإفتاء المصرية للحث على التبرع بقيمة العمرة لمصارف الخير تحت عنوان "كأني اعتمرت".

وأوضح فضيلة المفتي أن المبادرة جاءت استجابة للواقع الذي نعيشه في هذه الأيام، والذي يحتاج للتعاون والتكاتف وأن يأخذ كل منا بيد الآخر في معركة وعي حقيقي.

 

وقال فضيلته: "إننا قرأنا الإحصاءات للمعتمرين المصريين الذين كان يتوقع أن يؤدوا مناسك العمرة هذا العام وحالت الظروف دون ذلك، ووجدنا أن عددهم يصل إلى 800 ألف شخص"، ورأينا أنه إذا تم توجيه هذه الأموال التي كانوا سينفقونها لأداء العمرة إلى مصارف الخير ودعم المحتاجين والعمالة اليومية غير المنتظمة، فإننا نكون أمام ملايين الجنيهات ستكون سببًا في تفريج كربات آلاف المحتاجين والمتضررين.

ووجه مفتي الجمهورية رسالة إلى من حرموا أداء العمرة هذا العام وتصدقوا بأموالهم قال فيها: "أنتم لم تحرموا وأبواب الخير مفتوحة على مصارعها، وبتصدقكم فإنكم في عبادة حقيقية متعدية النفع".

وأوضح فضيلته أنه بالتصدق بهذه الأموال فإن صاحبها يأخذ أكثر من ثواب العمرة، لأن الإنسان المعتمر يذهب بنفسه لأداء المناسك، وعبادته هذه ينتفع بها هو فقط، ولكن الإنفاق في سبيل الله هو بإجماع الأئمة الأربعة والفقهاء أولى من العمرة النافلة والحج النافلة، وثوابه أكثر، لأن عبادة الإنفاق في سبيل الله منفعتها متعدية إلى غيره.

وأضاف أن القاعدة الفقهية تقول: "ما كانت منفعته متعدية، أولى ممن منفعته قاصرة"، والنصوص الشرعية فيها من السعة والمرونة بحيث يمكن أن تغطي مشكلات الناس وتتسع لها.

ولفت فضيلته النظر إلى أن مبادرة دار الإفتاء انطلقت من مبدأ مهم وهو مبدأ الرحمة واسم الله الرحيم، فنحن نترجم معنى الرحمة إلى أفعال وعبادات عملية يصل نفعها إلى الناس، ونحقق الوعي الحقيقي للنص الشرعي الذي يتحرك على أرض الواقع في صورة عبادة ذكية تؤدي دورًا مجتمعيًّا مهمًّا، موضحًا أن هذه الحملة يمكن أن تمتد كذلك إلى حج النافلة والفتوى مستقرة في دار الإفتاء على ذلك من قديم الزمان وحتى يومنا هذا.

وقال مفتي الجمهورية: "نريد أن نرسخ هذا الوعي في العمل الخيري، واليوم الإنفاق هو أولى من المنفعة القاصرة في العمرة النافلة"، مشيرًا إلى أنه هذه الحملة لاقت استحسانًا كبيرًا في مصر وخارجها، وأنه تلقى رسائل من بعض العلماء من دول عربية شقيقة تشيد بالمبادرة.

وأضاف فضيلته: "مصر تحتاج إلى أيدي أبنائها، والمصري على مر التاريخ في وقت الأزمات والشدائد مقدام ومعطاء ويبذل ما في وسعه من أجل وطنه ومجتمعه".

وحول تعجيل إخراج أموال الزكاة قبل وقتها نظرًا للظروف الاستثنائية التي نمر بها، أشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء استقبلت الكثير من الأسئلة حول هذا الأمر، مؤكدًا أن الفتوى مستقرة منذ القدم على جواز التعجيل بإخراج الزكاة، وقد حدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخذ من عمه العباس رضي الله عنه زكاة سنتين مقدمًا".

وأشار كذلك إلى أنه يجوز إخراج زكاة الفطر منذ أول يوم من أيام رمضان، وهو ما عليه الفتوى في دار الإفتاء المصرية منذ سنوات.

وقال فضيلة المفتي: "نحن أمام نازلة تحتاج إلى فقه آخر يتوافق مع الواقع والحاجة، وقد قمنا في دار الإفتاء المصرية بمواكبة الحدث بفتاوانا لحظة بلحظة وسخرنا أنفسنا لكي نقف مع الوطن وأبناء الوطن في هذه المحنة، ونبين أن النصوص الشرعية تستطيع أن تواجه المتغيرات وتعالج الأزمات الحاضرة".

وأضاف أن فتاوى النوازل تحتاج إلى عقل مدرك للواقع، يستطيع إنزال النص الشرعي على الواقع الذي يكاد يكون متغيرًا، والنص الشرعي ليس بعيدًا عن الواقع.

وشدد فضيلة المفتي على ضرورة اتباع الأساليب العلمية والحكيمة في الإنفاق، وأن نستعين كذلك بالمؤسسات القوية التي يمكن أن تستقبل هذه التبرعات والصدقات مثل صندوق "تحيا مصر" الذي يقوم بدور كبير خلال هذه الأزمة.

وعن انزعاج البعض لعدم أدائهم صلاة التراويح في المسجد هذا العام، قال فضيلة المفتي: "لا تنزعجوا وصلوا التراويح في بيوتكم فرادى أو مع أسركم، لأن الالتزام بالقرارات الاحترازية هو عبادة شرعية يثاب الإنسان عليها، والمعذور له أجر صلاة التراويح في المسجد تمامًا، والله سبحانه وتعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ).

وحول الصيام ومدى تأثره بفيروس كورونا وهل يرخص للناس الفطر خوفًا من المرض، قال مفتي الجمهورية: "اجتمعت في الأسبوع الماضي مع لجنة طبية عالية المستوى في دار الإفتاء المصرية في كافة التخصصات التي تتعلق بفايروس كورونا، والمفاجأة أن هذه اللجنة أجمعت على أن هذا الفيروس يحتاج إلى مناعة والصوم يؤدي إلى تقوية المناعة".

وأضاف أن الصوم في حد ذاته مطلوب شرعًا، وهو ركن من أركان الإسلام لا يسقط بحال من الأحوال إلا بعذر شرعي من مرض أو سفر أو حيض، وغيره من الأعذار الشرعية.

وأشار إلى أنه فيما يخص المصابين بالفيروس فإننا في هذه الحالة نسأل الأطباء، فإذا رأوا أن الصوم يضره، فإنه يجب عليه أن ينصاع لأمر الطبيب وهو أمر واجب حتى يحافظ على نفسه لأن حفظ النفس في هذه الحالة مقدم على الصيام.

أما عن الأطقم الطبية التي تخالط المرضى بالفيروس فإذا كان الصيام مؤثرًا عليهم وسيؤدي إلى مضار فإن لهم رخصة الإفطار، والفتوى تنبني على رأي الأطباء في هذه الحالة.

وفي ختام اللقاء وجه مفتي الجمهورية عدة رسائل شكر كان أولها إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على قيادته الحكيمة في هذه الظرف الاستثنائي وفق معايير دولية أشاد بها الجميع.

كما وجه الشكر إلى كافة المسؤولين في الدولة ومؤسساتها التي تتعاون وتتكامل وتعمل كخلية نحل من أجل إدارة هذه الأزمة والخروج منها.

ووجه فضيلة المفتي رسالة شكر إلى جيش مصر الأبيض من الأطباء والممرضين والطواقم الطبية التي تقدم خدمة صحية عالية المستوى لهذا الشعب، قائلًا: "نحن ننحني أمامهم إجلالًا، ونقول لهم أنتم أديتم واجبكم على أكمل وجه".

وأشار فضيلته إلى أن الطبيب الذي يتوفى نتيجة الإصابة بفيروس كورونا وكذلك المرضى هم جميعًا يدخلون في أبواب وأسباب الشهادة.

واختتم فضيلة المفتي رسائله برسالة وجهها إلى الإعلاميين قال فيها: "أنتم تقاتلون من أجل إنارة الإنسان وتزكية وعيه، وعليكم دور كبير في هذه المرحلة المهمة من تاريخ مصر".

جميع الحقوق محفوظة - موقع الدكتور شوقي علام